استعرض الموضوع التالياذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع السابق

 فضل لا إله إلا الله Empty فضل لا إله إلا الله

mahdi87
mahdi87
عضو مميز
عضو مميز
رقم العضوية : 11810
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1205 نقاط التميز : 2012 تقييم العضو : 32 التسجيل : 17/02/2012
تمت المشاركة الجمعة أغسطس 24, 2012 1:53 pm

فلها فضائل عظيمة ولها من الله مكانة، من قالها صادقاً أدخله الله الجنة. ومن قالها كاذباً حقنت دمه وأحرزت ماله في الدنيا وحسابه على الله عزوجل، وهي كلمة وجيزة اللفظ قليلة الحروف خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان، فقد روى ابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال موسى يا رب علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به قال يا موسى قل لا إله إلا الله قال كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضيين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله" فالحديث يدل على أن لا إله إلا الله هي أفضل الذكر، وفي حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً: "خير دعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبييون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" رواه أحمد والترمذي، ومما يدل على ثقلها في الميزان أيضاً ما رواه الترمذي وحسنة، والنسائي والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، عن عبد الله بن عمرو: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقال أتنكر من هذا شيئاً، فيقول لا يا رب، فيقال: ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا- فيقال بلى إن لك عندنا حسنات، إنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقال أنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" ولهذه الكلمة العظيمة فضائل كثيرة ذكر جملة منها الحافظ ابن رجب في رسالته المسماة (كلمة الإخلاص) واستدل لكل فضيلة ومنها: أنها ثمن الجنة، ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة، وهي نجاة من النار: وهي توجب المغفرة، وهي أحسن الحسنات، وهي تمحو الذنوب والخطايا وهي تجدد ما درس من الإيمان في القلب وترجح بصحائف الذنوب، وهي تخرق الحجب حتى تضل إلى الله عزوجل وهي كلمة التي يصدق الله قائلها وهي أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفاً وتعدل عتق الرقاب وتكون حرزاً من الشيطان، وهي أمان وحشة القبر وهول الحشر، وهي شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم. ومن فضائلها أنها تفتح لقائلها أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، ومن فضائلها أن أهلها وإن دخلوا النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لابد أن يخرجوا منها، هذه عناوين الفضائل التي ذكرها ابن رجب في رسالته واستدل لكل واحد منها.

إعرابها وأركانها وشروطها.
أ- إعرابها
إذا كان فهم يتوقف على معرفة إعربا -الجمل فإن العلماء رحمهم الله قد اهتموا بإعراب لا إله إلا الله- فقالوا: لا -نافية محذوف تقديره-: (حق) أي لا إله حق، وإلا والله استثناء من الخبر المرفوع -والإله معناه: المألوة بالعبادة- وهو الذي تألهه القلوب وتقصده رغبة إليه في حصول نفع أو دفع ضرر، ويغلط من قدر خبرها بكلمة: (موجودة أو معبود) فقط، لأنه يوجد معبودات كثيرة من الأصنام والأضرحة وغيرها ولكن المعبود بحق هو الله، وما سواه فمعبود لالباطل وعبادته باطلة، وهذا مقتضى ركني لا إله إلا الله.

ب- ركنا لا إله إلا الله:
لها ركنان: الركن الأول: النفي - والركن الثاني الإثبات.والمراد بالنفي الإلهية عما سوى الله تعالى من سائر المخلوقات.
والمراد بالإثبات إثبات الإلهية لله سبحانه فهو الإله الحق وما سواه من الآلهة التي اتخذها المشركون فكلها باطلة، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}.
قال الإمام ابن القيم: فدلالة لا إله إلا الله على إثبات إلهيته أعظم من دلالة قوله: الله إله وهذ لأن قوله ( الله إله) لا ينفي إلهة ما سواه بخلاف قول: لا إله إلا الله فإنه يقتضي حصر الألوهية ونفيها عما سواه، وقد غلط غلطاًَ فاحشاً كذلك من فسر الإله بأنه القادر على الاختراع فقط.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله في شرح كتاب التوحيد -فإن قيل تبين معنى الإله والإلهية فما الجواب عن قول من قال بأن معنى الإله القادر على اختراع ونحو هذه العبارة- قيل الجواب من وجهين أحدهما أن هذا القول مبتدع لا يعرف أحد قاله من العلماء ولا من أئمة اللغة وكلام العلماء وأئمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم1 فيكون باطلا.
الثاني: على تقدير فهو تفسير باللازم للإله الحق، فإن اللازم خالقاً قادراً على الإختراع، ومتى لم يكن كذلك فليس بإله حق وإن سمي إلهاً، وليس مراده أن من عرف أن الإله هو القادر على الإختراع فقد دخل الإسلام وأتى بتحقيق المرام من مفتاح السلام فإن هذا لا يقوله أحد، لأنه يستلزم أن يكون كفار العرب مسلمين، ولو قدر أن بعض المتأخرين أراد ذلك فهو مخطئ يرد عليه الدلائل السمعية والعقلية.

حـ- وأما شروط لا إله إلا الله:-
فإنها لا تنفع قائلها -إلا بسبعة شروط:-
الأول: العلم بمعناها نفياً وإثباتاً. فمن تلفظ بها وهو لا يعرف معناها ومقتضاها فإنها لا تنفعه لأنه لم يعتقد ما تدل عليه كالذي يتكلم بلغة لا يفهمها.
الثاني: اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب.
الثالث: الإخلاص المنافي للشرك، وهو ما تدل عليه لا إله إلا الله.
الرابع: الصدق المانع من النفاق، فإنهم يقولونها بألسنتهم غير معتقدين لمدلولها.
الخامس: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك. بخلاف ما عليه المنافقون.
السادس: الانقياد بأداء حقوقها وهي الأعمال الواجبة إخلاصاً لله وطلباً لمرضاته، وهذا هو مقتضاها.
السابع: القبول المنافي للرد1 وذلك بالانقياد لأوامر الله وترك ما نهى عنه.
وهذه الشروط قد استنبطها العلماء من نصوص الكتاب والسنة التي جاءت بخصوص هذه الكلمة العظيمة وبيان حقوقها وقيودها وأنها ليست مجرد لفظ يقال باللسان.


من كتاب معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع للشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان.





 فضل لا إله إلا الله Empty رد: فضل لا إله إلا الله

avatar
زائر
زائر
تمت المشاركة الأحد سبتمبر 23, 2012 11:21 pm
مشكوووووووووووور على الطرح الرائع والمفيد
استعرض الموضوع التاليالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع السابق
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى