بجدارة وإٍستحقاق حصد فريق بورسيا دورتموند كأس السوبر الألماني في مستهل الموسم الكروي، بتغلبه على فريق بايرن ميونيخ ( بطل دوري أبطال أوروبا وبطل دوري وكأس المانيا في الموسم المنقضي) 4-2 في اللقاء الذي جمع بينها مساء على ملعب دورتموند "سيجنال أيدونا بارك".
أسود دورتموند سوبر الكرة الألمانية بجدارة ?i=reuters%2f2013-07-27%2f2013-07-27t194014z_510453744_gm1e97s0a4001_rtrmadp_3_soccer-germany-supercup_reuters
أحرز أهداف المباراة لدورتموند مارك ريوس هدفين في الدقيقتين ( 6 و86 ) وبوتن - مدافع بايرين في مرماه - ( 55)  جوندوجان ( 56)، بينما أحرز هدفي بايرين نجم هجومه روبن في الدقيقتين ( 54 و64).


رغم أنها أول مباراة رسمية في الموسم، إلا أن المستوى الفني للفريقين جاء على أعلى مستوى، وقمة في الإثارة والسخونة والندية، ومبشرة بموسم ساخن وقوي، خاصة من بورسيا دورتموند الذي قدم مباراة رائعه خاصة في الشوط الأول، ووضح أن تطور مستوى الفريق يتواصل من الموسم الماضي، وسيهدد بشدة مكانة بايرن ميونيخ ومدربه الجديد بيب جوارديولا الذي أهتز عرشه مبكرا مع قياصرة الفريق البافاري، خاصة في ظل التغييرات التي حاول إدخالها على طريقة لعب بايرن فكانت سببا رئيسيا في هذه الخسارة الأولى الرسمية


نجح أسود الفيستيفاليا في دورتموند بفرض تفوقهم مبكرا، إعتماد على طريقة لعبهم المعتادة التي ينتهجها يورجن كلوب، وهي 4-2-3- 1 بوجود جروسكيتز وسوبوتيتش وهامليس وسيكملزير، وأمامهم بيندر وشاهين، وبلزكوزكويسكي وجوندوجان وريس، وفي الأمام ليفاندوفسكي

أما المفاجأة فكانت في تغيير جوارديولا لطريقة لعب فريقه البافاري والتي خاص بها مبارياته الودية الأخيرة، وتغييرها إلى 4-1-4-1، بوجود الابا وبوتن وبواتيج ولام في الخط الخلفي، وأمامهم تياجو، ثم مولر وكروس، وروبن وشاكيري، ووماندزوكتش.
أسود دورتموند سوبر الكرة الألمانية بجدارة ?i=reuters%2f2013-07-27%2f2013-07-27t190321z_907249736_gm1e97s08ef01_rtrmadp_3_soccer-germany_reuters

وسريعا نجاح دورتموند في فرض سيطرته، في ظل وجود مساحات شاسعة خالية خلف ظهيري الجنب في بايرن خلف لام والابا، ويترجم لاعب الوسط المشاغب مارك ريوس رغبة فريقه الهجومية بهدف مباغت مستغلا إرتباك الحارس الإحتياطي توم ستارك الذي شارك في ظل غياب مانويل نوير، والذي سقطت منه الكرة العرضية لتجد ريوس الذي لا يتواني في إيداعها المرمى محرزا هدف أسود الفيستيفاليا الأول.


ونجح هذا الهدف في تجسيد حالة التناغم والتفاهم الواضح على اداء دورتموند، في الوقت الذي كان اداء بايرن أقل من المتوقع خاصة في ظل اهتزاز دفاعي واضح ومن خلفه حارس مهزوز.

يحاول الفريق البافاري استعادة كبريائه سريعا ولكن هجومه يصطدم بدافع صلب من دورتموند ومن خلفه حارس واثق من نفسه أسمه ويدنيفيلير، فيحاول الإعتماد على التسديدات بعيدة المدى خاصة عن طريق شاكيري ولكنها تجد ويدنيفيلير دائما في إنتظارها.

وحتى فرصة التهديف المزدوجة التي اتيحت لشاكيري ومولر في مواجهة حارس دورتموند، لم تعرف طريقها نحو الشباك في ظل تألق ويدنيفيلر.

وتواصلت الهجمات الخطرة والسهلة لدورتموند في منطقة جزاء بايرن البعيد عن رزانته الدفاعية المعهودة، وكاد جوندوجان أن يحرز الهدف الثاني من شبه إنفراد ولكن ستارك حارس بايرن حال دون ذلك.
أسود دورتموند سوبر الكرة الألمانية بجدارة ?i=reuters%2f2013-07-27%2f2013-07-27t202909z_1432432467_gm1e97s0bu201_rtrmadp_3_soccer-germany-supercup_reuters
وجاء الشوط أكثر سخونة من سابقه، في ظل محاولة بايرن الدفاع عن كبريائه المفقود، ورغبة دورتموند في التأكيد على جدارته وأحقيته في تحقيق الفوز في السوبر، وتعويض خسائره السابقة أمام الفريق البافاري، خاصة بعدما دفع جوارديولا بلاعبيه شفاينشتايجر وبيزارو، ودفع يورجن بسابستيان كيهل وإيمريك 


ونجح المهاجم المتميز روبن أخيرا في الهروب من الرقابة اللصيقة وسدد رأسية قوية وجدت طريقها إلى شباك مرمى دورتموند معلنا تعادل البايرن في الدقيقة 54.

ولكن الرد جاء من أسود الفيستيفاليا أسرع وأقوى من المتوقع، فلم تمر أكثر من دقيقة حتى كان البديل سباستيان يسدد صاروخية تصطدم بالمدافع  فان بوتين وستكن شباك ستارك معلنا إحراز الهدف الثاني لدورتموند ( ق 55).


ثم جاء هدف العقاب من جوندجان الذي سدد بقوة في شباك ستارك محرزا الهدف الثالث لدورتموند ( ق56).
أسود دورتموند سوبر الكرة الألمانية بجدارة ?i=reuters%2f2013-07-27%2f2013-07-27t203730z_1024590683_gm1e97s0cp601_rtrmadp_3_soccer-germany-supercup_reuters
ويعود روبن لمزاولة هوايته من جديد، وينجح في استغلال عرضية لام من جهة اليمين، ويغير إتجاه جسمه بالكامل ويسدد في شباك ويدنيفيلر محرزا هدفه وهدف بايرن الثاني ( 64) مقللا الفارق إلى هدف وحيد.

وتنفتح خطوط الملعب تماما، ويغيب الإنضباط التكتيكي عن وسط الملعب، وتتسم كل الهجمات بطابع الخطورة الشديدة، في ظل رغبة هجومية جامحه من الفريقين، كما لو كانا "رهانا" من المدربين على من يهاجم أكثر.

ويضفي شفاينشتايجر مزيد من الخطورة على اداء بايرن، لكن تركيز دفاع دورتموند وحارس مرماه يتصدى لكل الهجمات الخطرة، في الوقت الذي يقود ليفاندوفيسكي هجمة مرتدة سريعة لدورتموند ويمررها إلى أومانيانج ومنه إلى مايكل ريوس، الذي ربما كان في موقف تسلل، ولكنه ينجح في إحراز هدفه الثاني والرابع لدورتموند ( 86) مؤكدا تفوق فريقه سوبر الكرة الألمانية في الموسم الجديد