كاسياس احتياطي لريال أساسي لإسبانيا Casillas_1kk0nb7xrgs2j1wj16pi2cgmom

يعتبر حارس مرمى منتخب إسبانيا إيكر كاسياس واحداً من أفضل الذين وقفوا بين الخشبات لحماية عرين الـ"متادور" عبر التاريخ.

 
فادي طنّوس
 
أن تكون حارساً لمرمى منتخب بلادك على مدى ما يزيد عن عقد ونيف من الزمن، وتصبح فجأة حارساً احتياطياً في فريقك فهو أمر مستغرب. لكن كيف تكون الحال بالنسبة لمن أحرز خلال هذه الفترة لقباً في بطولة كأس العالم، وآخرين في بطولة أوروبا، ويفتش عن لقب مونديالي جديد صيف العام الحالي في البرازيل؟!
باختصار هذه هي حال حارس مرمى منتخب إسبانيا إيكر كاسياس، الذي أضحى حارساً احتياطياً في فريق ريال مدريد، وباتت مشاركاته تقتصر على مباريات بطولة كأس ملك إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا.
فعلى الرغم من كونه واحداً من أفضل عشرة حراس مرمى أنجبتهم الملاعب عبر التاريخ، إلا أنه وجد نفسه جالساً على مقاعد البدلاء، لا دور له غير تأمل أداء الحارس الأساسي "الجديد" دييغو لوبيز.
والمفارقة أن كاسياس الذي يعدّ ورقة رابحة دائمة لـ"المتادور" نجح في المحافظة على نظافة شباكه في المباريات التي شارك فيها مؤخراً، ووصل إلى كسر الرقم القياسي لعدم تلقي الأهداف في الفريق الملكي المسجّل باسم الحارس السابق باكو بويو في الموسم  1994-1995.
فبعد أن أمضى بويو 658 دقيقة دون أن يدخل مرماه أي هدف، تجاوزه كاسياس بشكل كبير ووصل إلى الدقيقة 952، حين دخل مرماه هدف في الوقت البدل عن الضائع عبر الهولندي كلاس-يان هانتيلار لاعب فريق شالكه الألماني في ذهاب الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا.
وكان آخر هدف تلقاه مرمى كاسياس قبل ذلك الذي سجّله هانتيلار، في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، خلال الجولة الخامسة من الدور الأول لدوري أبطال أوروبا، أمام غلطة سراي التركي (4-1)، عندما سجّل التركي أوميت بولات هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 38.
وعلى مدار المباريات العشر التالية لكاسياس مع الفريق، حافظ الحارس العملاق على شباكه دون أن تهتز سواء في دوري الأبطال أو في كأس ملك إسبانيا حيث تعادل ريال في الكأس مع أولمبيك تشاتيفا دون أهداف، ثم فاز على كوبنهاغن الدنماركي 2-0، وبنفس النتيجة في مباراة الإياب على أولمبيك، وعلى أوساسونا مرتين أيضاً، وبهدف دون مقابل أمام إسبانيول ذهاباً وإياباً، ثم على الجار أتليتيكو مدريد 3-0 و2-0 على التوالي، وتوقف العداد في الوقت البديل عن الضائع لمباراة الذهاب أمام شالكه والتي انتهت بفوز الفريق الملكي (6-1).
وشهدت مباراة الذهاب أمام إسبانيول تحطيم كاسياس لرقمه القياسي الشخصي في الحفاظ على نظافة الشباك الذي كان يبلغ 518 دقيقة.
ولا تتوقف جدارة كاسياس بنجاحه الكبير سالف الذكر، بل هو يؤكد دائماً أنه الأحق لحماية عرين إسبانيا في المونديال القادم. فقد برهن "القديس" أنه لا يزال قادراً على إثبات وجوده، وأن عدم مشاركته في مباريات البطولة المحلية مع فريقه لم تصب مستواه بالترهل، بل على العكس تماماً زاده إصراراً على التألق في المباريات القليلة الأخرى التي يشارك فيها.
دل بوسكي: لا بديل لإيكر
وإن كانت بداية ابتعاد كاسياس عن الملاعب والاستعانة بلوبيز جاءت بعد إصابته بكسر في أحد أصابع يده في العام 2012، إلا أن استمرارها كان جراء سياسة اتبعها المدرب السابق للفريق البرتغالي جوزيه مورينيو، ولحقه فيها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وسط استغراب الحارس وامتعاض محبيه الذين يعدونه الأفضل ليس في ريال مدريد أو إسبانيا فحسب، وإنما حول العالم.
هذا الابتعاد لم يضعف ثقة المدرب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني لمنتخب إسبانيا بحارسه المتألق، حيث استعان به في بعض المباريات الودّية وكان عند حسن الظن، على عكس بدلائه تماماً الذين خذلوه ما رفع أسهم كاسياس في نيل القميص صاحب الرقم واحد في رحلة الدفاع عن اللقب العالمي في مونديال البرازيلي.